|
وحدة الدراسات والاتفاقيات الدولية
إدارة الدراسات والتدريب / غرفة تجارة عمان
انسجاما مع أهداف غرفة تجارة عمان وتوجهاتها وسعيها للتواصل مع مختلف القطاعات التجارية والخدمية المنضوية تحت مظلتها، وحرصاً منها للتعرف على العقبات والقضايا التي تحد من الارتقاء بأدائها الاقتصادي بالشكل المنشود، وبناءً على اقتراح وحدة الدراسات والاتفاقيات الدولية / إدارة الدراسات والتدريب في الغرفة، فقد تم إدراج دراسة "قطاع المفروشات والسجاد والموكيت – واقع وتطلعات" ضمن خطة عملها السنوية للعام 2007. نورد فيما يلي إيجازاً لهذه الدراسة، (علماً بأن النص الكامل لهذه الدراسة والدراسات والتقارير الأخرى الصادرة عن الوحدة متوفرة على الموقع الالكتروني للغرفة).
تتمثل أهمية قطاع المفروشات والسجاد والموكيت في أنه يضم قطاعات فرعية عديدة تعمل بشكل حلقات متداخلة مكملة لبعضها البعض، حيث يدخل في تجارتها وإنتاجها حلقات عديدة كالتصميم والنجارة والحياكة والدهان والإكسسوار والتنجيد وما إلى ذلك، مما يمنح هذا القطاع تميزاً نسبياً يفتقر إليه العديد من القطاعات الاقتصادية الأخرى. وكغيره من القطاعات التجارية والخدمية، فأن قطاع المفروشات والسجاد والموكيت يواجه العديد من المعيقات التي تحول دون نموه وتطوره بشكل ينسجم مع حالة التطور المتسارع الذي يشهده الاقتصاد الوطني حالياً، وبناءً عليه فقد استندت محاور هذه الدراسة على المعلومات المتوفرة لدى وحدة الدراسات والاتفاقيات الدولية، والجهات الرسمية ذات العلاقة، وما ورد إلى الغرفة من الشركات العاملة في هذا القطاع، بالإضافة إلى النتائج التي تبلورت لفريق العمل من مناقشات مجموعة العمل التشاورية (Focus Group) التي شارك فيها ممثلون عن النقابة والعاملين في القطاع. ويُعد قطاع الأثاث والسجاد والموكيت من القطاعات الرئيسة التي تسهم في تعزيز الاقتصاد الأردني ورفع وتيرة نموه، ويحاول هذا القطاع استخدام أنواع ذات جودة معقولة من الخشب المحلي والمستورد في عملية التصنيع مثل خشب الزان والصنوبر والبلوط. ويواكب مصنعو الأثاث الأردني أحدث التصميمات والموديلات العالمية التي ترضي أذواق المستهلك بمختلف مستوياته، إلى جانب الدور المهم الذي يلعبه القطاع في تحريك قطاعات اقتصادية أخرى مثل (مواد البناء، والدهان وغيرها ).
يضــم قــطــاع تجارة الأثاث والمــفــروشــات العـــديد مــن المجالات، أهــمـــها: الأثاث والأثاث المستعمل، أقمشة المفروشات، أقمشة الستائر، السجاد والموكيت، إكسسوارات الأثاث، أثاث البامبو، الأثاث المكتبي، البار كية، الأبواب الجاهزة، المطابخ.
يبلغ عدد المؤسسات التي يضمها قطاع تجارة المفروشات والأثاث في المملكة ما مجموعه (2175) مؤسسة موزعه على محافظات المملكة المختلفة، في حين يبلغ عدد الشركات والمؤسسات المسجلة في غرفة تجارة عمان والتابعة لهذا القطاع نحو (1020) مؤسسة، أي ما نسبته (46.8%) من أجمالي حجمها الكلي، وبرؤوس أموال تبلغ ( 74.5) مليون دينار أردني.
ويقدر عدد العاملين في تجارة المفروشات في العاصمة عمان ( 8-9) ألاف عامل ، فيما يقدر عددهم على مستوى المملكة (18-20) ألف عامل.
التجارة الخارجية لقطاع الأثاث:
المستوردات: بلغت قيمة المستوردات الأردنية من الأثاث خلال العام 2006 ما مجموعه (69.3) مليون دينار، بنسبه نمو مقدارها (29.7%)، مقارنه مع مستوردات العام 2005 البالغة (53.4) مليون دينار.وبلغت قيمة المستوردات الأردنية من الأثاث خلال النصف الأول من العام 2007 ما مجموعه ( 41.9) مليون دينار، بنسبه نمو مقدارها ( 31%) وبزيادة (9.9) مليون دينار، مقابل (32) مليون دينار خلال الفترة ذاتها من العام 2006.
أهم البلدان المستورد منها: تركيا، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة الامريكية، الصين الشعبية، ايطاليا، لبنان، ماليزيا، مصر، تايوان، فرنسا، ألمانيا.
الصادرات: بلغت قيمة الصادرات الأردنية من الأثاث خلال العام 2006 ما مجموعه ( 26.2) مليون دينار ، بانخفاض نسبته (6%) ، مقارنه مع صادرات العام 2005 البالغة (27.9) مليون دينار. وبلغت قيمة الصادرات الأردنية من الأثاث خلال النصف الأول من العام 2007ما مجموعه ( 13.4) مليون دينار، بنسبة نمو مقدارها ( 4.6%)، مقابل (12.8) مليون دينار خلال الفترة ذاتها من العام 2006.
أهم البلدان المصَّدر إليها: العراق، المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، السلطة الوطنية الفلسطينية، سيريلانكا، رومانيا، قطر، سوريا.
المحاور الرئيسة للدراسة
ترتكز الدراسة على أربعة محاور رئيسة تم تصنيفها وفقاً لطبيعة المعوقات والعراقيل التي تواجه نمو النشاط التجاري لقطاع الأثاث والسجاد والموكيت، والتي تم استقاؤها وبلورتها من خلال جلسة العمل التشاورية التي عقدها فريق عمل الدراسة مع العاملين في القطاع.
أولاً: العقبات المتعلقة بالعرض والطلب التي تعيق قطاع الأثاث والسجاد والموكيت من الوصول إلى معدلات نمو أعلى ( العلاقة مع المستهلك).
تدني مستوى ثقة المستهلك الأردني وقناعته بجودة الإنتاج المحلي من الأثاث والسجاد والموكيت، وميله للإنتاج الأجنبي المستورد بالرغم من ارتفاع أسعاره مقارنة بالمنتجات المحلية.
عدم وجود خطوط إنتاج منتظمة لتصنيع الأثاث والمفروشات، حيث يتم تصنيع المنتجات المحلية من خلال (مشاغل) مشتتة ذات إمكانيات متواضعة لا يمكنها المنافسة بشكل علمي مدروس، مما يؤدي إلى عدم الالتزام بالمستوى المطلوب لمعايير الجودة والنوعية المطلوبة للمستهلك الأردني.
عدم انسجام حجم العرض المتزايد من الأثاث مع تناقص حجم الطلب لأسباب عديدة، أهمها استمرار ارتفاع الأسعار وانخفاض القوة الشرائية للدينار الأردني داخلياً وخارجياً نتيجة لارتفاع معدل التضخم بشكل عام.
عدم وجود ضوابط لمزاولة المهنة من جانب الجهات الحكومية المختصة، وانعدام المعايير والشروط الإجرائية المناسبة الواجب توفرّها لمزاولتها، إلى جانب ازدياد عدد الدخلاء من غير المهنيين المختصين للعمل في هذا القطاع، مما ينعكس بشكل سلبي مباشر على جودة المنتج وتشطيباته النهائية.
عدم شمول جميع تجار الأثاث والمفروشات بنظام الضريبة العامة على المبيعات، مما يؤدي إلى ارباك في التعامل بين تجار القطاع أنفسهم من جهة، وبين التجار والمستهلكين من جهة أخرى، حيث يسود جو من عدم الثقة والمنافسة غير العادلة وتفاوت الأسعار لنفس المنتج من تاجر لآخر.
عدم خضوع المنتجات المستوردة من الأثاث والمفروشات والسجاد والموكيت للرقابة الحكومية عند دخولها المملكة، حيث ينعدم الدور الرقابي لمؤسسة المواصفات والمقاييس على هذه المنتجات، مما يؤدي إلى إغراق السوق المحلي بمنتجات أجنبية رديئة ذات مستوى جودة متدني، وبأسعار منخفضة لا يمكن للمنتجات المحلية ذات الكلفة المرتفعة منافستها.
عدم توفر العمالة الوطنية الماهرة والكفة لسد متطلبات القطاع واحتياجاته منها بشكل كاف، في حين تقوم العمالة الوافدة بسد احتياجات القطاع، مع أنها تتسم بعدم الاستقرار وارتفاع كلفتها بسبب ازدياد تكاليف تصاريح العمل، واقتصارها على جنسيات عربية محددة، حيث تمنع الحكومة توظيف المهارات شرق الآسيوية في هذا القطاع.
عدم قيام الجهات المعنية في القطاعين العام والخاص كليهما بأعداد الإحصاءات والدراسات الميدانية اللازمة بشأن احتياجات ومتطلبات السوق المحلي من الأثاث والمفروشات، بما يساعد التاجر للتعرف على بيانات العرض والطلب، وأذواق وميول المستهلكين لهذه المنتجات، والمعدلات المتوقعة لإنفاق المستهلك عليها.
تدني مستوى جودة المواد الخام والإكسسوارات المستخدمة لغايات التصنيع المحلي للأثاث بسبب انخفاض كلفتها، مما يؤدي إلى إنتاج صناعات رديئة ذات (تشطيبات) غير دقيقة لا تنسجم مع ذوق المستهلك، خاصة وان دقة التشطيبات النهائية تعد المعيار الرئيس في جودة هذه المنتجات وجذب المستهلكين إليها.
ضعف الأساليب الحديثة لتسويق المنتجات المحلية من الأثاث، وإتباع التجار للأساليب التسويقية التقليدية التي لم تعد تنسجم مع المتغيرات والمستجدات الاقتصادية التي يتعامل معها المستهلك المحلي باستمرار، سواءً داخل المملكة أو خارجها.
ضعف جميع أشكال ومجالات الدعم الحكومي للصناعات المحلية بشكل عام، ولصناعة الأثاث والمفروشات على وجه الخصوص، حيث أن ارتفاع كلفة الإنتاج، وقلة الأيدي العاملة وازدياد كلفتها، يقلل من فرص منافسة المنتجات المحلية لتلك المستوردة.
ثانياً: عقبات أخرى تعيق العمل في هذا القطاع (القوانين والأنظمة والسياسات، عقبات استثمارية، العمالة والمهارات، وغيرها).
عدم وجود سياسات جمركية ثابتة وواضحة لتحديد طرق وآليات التخمين الجمركي وكيفية احتساب وتقدير قيمة البضائع الواردة في المعابر الجمركية، حيث يواجه التجار في كثير من الأحيان مزاجية واجتهادات فردية من قبل المخمن الجمركي.
عدم قيام الجهات الحكومية المختصة بإنشاء مناطق صناعية جديدة لاحتضان المشاغل والورش الفنية، خاصة وان هناك توجهاً لدى أمانه عمان الكبرى لترحيل المناطق الصناعية الحالية إلى خارج مركز المدينة.
تحظر قوانين وتشريعات العمل الأردني توظيف العمالة الماهرة من الجنسيات شرق الآسيوية التي تتسم باعتدال أجورها وارتفاع كفاءتها، حيث تُقتصر العمالة الوافدة التي تعمل في هذا القطاع على العمالة المصرية في الغالب.
عدم شمول بعض مدخلات الإنتاج المتعلقة بعمل القطاع بالإعفاءات الجمركية رغم أن سياسة الحكومة تقوم على إعفاء مدخلات الإنتاج دعماً للصناعات الوطنية، حيث أن الإكسسوارات التي تدخل في صناعة الأثاث لا تزال تخضع للرسوم والضرائب الجمركية، لأن دائرة الجمارك تتعامل معها على أنها مجرد إكسسوارات بالرغم من أنها من أهم مدخلات الإنتاج في هذا القطاع.
انعدام الرقابة الحكومية على دخول التجار الجدد للعمل في القطاع، مما يحول دون تنظيم القطاع وتشتته وانتشار المحلات أو تركزها في مناطق معينة على حساب مناطق أخرى.
عدم وجود سياسة ضريبية عادلة لتشجيع تجار القطاع كافة للتسجيل في الضريبة العامة على المبيعات، بما يحقق توحيد الكلف والضرائب على جميع العاملين في هذا القطاع، وبالتالي تشجيع المنافسة العادلة لخدمة القطاع والمستهلك على حد سواء.
ثالثاً: العوامل والأسباب التي تؤدي إلى ارتفاع كلف وأسعار الأثاث والسجاد والموكيت.
ارتفاع الأسعار المتكرر من بلدان المنشأ في السنوات الأخيرة. ويعزى ذلك إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل عام وازدياد الآثار السلبية للكوارث الطبيعية كالجفاف والفيضانات وغيرها.
ارتفاع أجور العمالة الوافدة بسبب انحصارها في جنسية معينة ، وعدم وجود منافسة بين العمالة الوافدة من الجنسيات المختلفة.
تفاوت الأسعار والكلف وهوامش الربح بين تجار القطاع بسبب عدم خضوعهم جميعاً للضريبة العامة على المبيعات.
رابعاً: الإجراءات التي ينبغي على الحكومة اتخاذها لدعم هذا القطاع:
دعم الصناعات المحلية العاملة في إنتاج الأثاث والسجاد والموكيت، عن طريق إعفاء جميع مدخلات إنتاجها من التعرفة الجمركية وتقديم الدعم التقني لتطوير آليات عملها وانخراطها في السوق المحلي على أساس متين يسهم في منافسة المنتجات المثيلة المستوردة من الخارج.
فرض رقابة حكومية على فتح المحلات الجديدة، وعدم السماح للاستثمارات الوهمية التي تلجأ إليها العمالة الوافدة للتحايل على القانون والدخول للعمل في هذا القطاع.
فرض سياسة ضريبية عادلة تعمل على مساواة التجار أمام القانون، وإيجاد بيئة من المنافسة العادلة.
الاستنتاجات والتوصيات:
بناءً على ما ورد في المحاور الرئيسة للدراسة، وما تم استنتاجه من خلال اجتماع مجموعة العمل التشاورية التي تم عقدها مع العاملين في قطاع المفروشات والسجاد والموكيت، نورد فيما يلي خلاصة الدراسة والتوصيات التي نراها مناسبة لنمو القطاع والارتقاء بمستوى أدائه:
أولاً: إن عدم وجود مصانع أثاث متخصصة وخطوط انتاج منتظمة يؤدي إلى تواضع منتجات هذا القطاع مهما ارتفع مستوى جودتها وانخفض مستوى كلفتها بسبب اعتماد المشاغل الفنية ذات الإمكانيات المحدودة لإنتاج الأثاث على الأساليب والتكنولوجيا المتواضعة ذات القيمة المنخفضة، مما يعمل على إنتاج صناعات ذات جودة محدودة لا تنسجم مع التكنولوجيا الحديثة التي تناسب أذواق المستهلكين والتي تتمتع بها الصناعات المستوردة إلى حد ما.
المطلوب هنا تكاتف جهود المؤسسات العاملة في قطاع الأثاث والمفروشات واندماج بعضها ببعض لتأسيس خطوط إنتاج منتظمة تقوم على أساس تكنولوجي حديث ينسجم مع متطلبات وأذواق المستهلكين، وبشكل يضاهي المنتجات الأجنبية المستوردة.
ثانياً: يقوم الاقتصاد الأردني وقطاعاته المختلفة على أساس متين من الانفتاح والعمل الاقتصادي الحر، إلا أن ازدياد عدد الدخلاء من ذوي الخبرات المتدنية في هذا القطاع أدى بشكل كبير إلى تراجع أداءه وتدني مستوى نموه، وازدياد عدد المحلات العاملة في هذا المجال بشكل مبالغ به مما أدى إلى إلحاق الضرر بالقطاع ككل.
لا بد من تكثيف الرقابة الحكومية على فتح المحلات الجديدة ووضع بعض الضوابط لمزاولة هذه المهنة واقتصارها على المناطق الجغرافية التي تفتقر لمحلات الأثاث والسجاد والموكيت. ويتوجب كذلك تفعيل رقابة العمل المهني في هذا القطاع والتأكد من خبرة العاملين فيه بما يضمن تقديم أفضل الخدمات لتطوير عمل القطاع وتحسين صورته أمام المستهلك الأردني.
ثالثاً: يسود هذا القطاع شعور بعدم المساواة في الفرص وبالمنافسة غير المتكافئة بين العاملين فيه بسبب خضوع بعض التجار للضريبة العامة على المبيعات وإعفاء البعض الآخر منها نظراً لانخفاض حجـــم مبيعاتــه السنوية دون الحد المنصوص عليه في القانون، مما يؤدي إلى تفاوت الأسعار وهوامش الربح بين تاجر وآخر.
لا بد من فرض سياسة ضريبية شاملة تنص إما على رفع الحد الأدنى للتسجيل في الضريبة العامة على المبيعات كما كانت في السابق إلى (150) ألف دينار أو تخفيضها لحد الصفر، وبشكل يضمن توحيد المعاملة الضريبية للعاملين في القطاع ضمن مستوياته المعقولة.
رابعاً: يستغرب فريق عمل الدراسة والعاملين في قطاع الأثاث والسجاد والموكيت إغفال مؤسسة المواصفات والمقاييس للرقابة على المنتجات لمستوردة من هذا القطاع، وعدم وجود مواصفات قياسية أردنية للأثاث والمفروشات المستوردة من الخارج، مما يعني دخول منتجات رديئة رخيصة السعر ذات جودة متواضعة لا تتناسب مع أدنى متطلبات الجودة العالمية.
يتوجب قيام مؤسسة المواصفات والمقاييس بالتعاون مع القطاع الخاص بإعداد مواصفات قياسية أردنية تنسجم مع المواصفات العالمية لتطبيقها على المنتجات المستوردة لهذا القطاع ، وبشكل يضمن جودتها وتكافؤ أسعارها مع المنتجات الوطنية منها.
خامساً: يعتبر شح العمالة الوطنية الكفؤة في مجال إنتاج الأثاث والمفروشات من أهم المعيقات التي تواجه نمو القطاع ، وتتسم العمالة الوافدة فيه بعدم استقرارها وارتفاع كلفتها نظراً لارتفاع رسوم تصاريح العمل ، إلى جانب قيام الحكومة بحصرها بجنسيات معينة وحظر توظيف العمالة شرق الآسيوية التي تتمتع بكفاءة عالية واعتدال أجورها.
يتطلب ذلك تعزيز دور مؤسسة التدريب المهني والجهات المعنية الأخرى لتكثيف دورها التدريبي في هذا المجال وتوفير عمالة ماهرة وكفؤة تقوم بسد احتياجات القطاع، ويتوجب كذلك فتح باب جلب العمالة شرق الآسيوية لسد احتياجات القطاع من العمالة الماهرة في حالة عدم توفر العدد الكافي من العمالة الوطنية.
سادساً: إن قلة المعلومات والإحصائيات والبيانات حول هذا القطاع يعني عدم دراية العاملين فيه او الداخلين إليه حول احتياجاته ومتطلباته ومعدلات الإنفاق الاستهلاكي المتوقعة فيه، مما يؤدي إلى عدم توافـق هوامش العرض مع هوامش الطلب وخلق نوع من عدم التوازن في إرضاء المستهلك من جهة وتراجع أداء القطاع من جهة أخرى.
يعتبر قيام غرفة تجارة عمان بإعداد هذه الدراسة الخطوة الأولى لمعالجة هذه المشكلة، ونأمل من الجهات المعنية الأخرى في القطاعين العام والخاص الاهتمام بدراسة هذا القطاع الحيوي المهم وتوفير البيانات والإحصائيات اللازمة حوله لمساعدة التجار والمنتجين في التعرف على متطلباته بشكل علمي مدروس.
سابعاً: يعتبر التسويق من أهم عوامل النجاح في العمل الاقتصادي، إلا أن قطاع المفروشات الأردني يعاني بصورة عامة من ضعف وقدم أساليبه التسويقية التي لم تعد تنسجم مع المتغيرات الدولية الحديثة الجاذبة.
نوصي بأن تقوم المؤسسات التدريبية العامة والخاصة بالمقام الأول بتكثيف جهودها لترسيخ المفاهيم التسويقية لدى العاملين في قطاع المفروشات والقطاعات الاقتصادية المختلفة وتحديثها بشكل مستمر لضمان تجسير فجوة الاتصال بين التاجر أو المنتج مع المستهلك.
ثامناً: إن غياب السياسات الجمركية الواضحة والثابتة فيما يتعلق بالتخمين الجمركي للبضائع المستوردة وترك المسألة لتقديرات القائمين على التخمين يؤدي إلى إرباك عمل المستورد وعدم قدرته على التخطيط المستقبلي لمتوزان لتقدير حجم أرباحه والأسعار التي يمكن أن تكون مناسبة لبضائعه المستوردة بسبب عدم معرفته بقيمة الرسوم الجمركية والضريبية التي ستفرض على مستورداته.
يتوجب على دائرة الجمارك، وفق استراتيجياتها الحديثة التي تنتهجها بصورة غير مسبوقة، ان تقوم بمعالجة هذه القضية وتحديد آلية ثابتة وواضحة لعملية التخمين الجمركي بشكل قانوني ينسجم مع المعمول به عالمياً.
تاسعاً: عدم توفر المناطق الصناعية المزودة بالبنية التحتية المناسبة يعتبر عنصراً معيقاً للتنظيم الاقتصادي الحديث، حيــــث أن وجـــود هــذه المناطق يساعد على احتضان المشاغل والورشات الفنية بمناطق محددة ومتخصصة من شأنها تسهيل العمل الاقتصادي وعملية التواصل بين كل من المنتج والمستهلك، وينطبق ذلك على قطاع الأثاث والمفروشات بصورة واضحة.
يوجد توجه لدى أمانة عمان الكبرى لترحيل المشاغل والورش الفنية والمناطق الصناعية الصغيرة إلى خارج حدود العاصمة، ونوصي بأن تسعى الأمانة قبل تنفيذ هذا التوجه الصحيح لإقامة مناطق صناعية حديثة تلبي متطلبات الصناعيين وأصحاب الحرف والمشاغل والورش.
عاشراً: إن الخطوات التي تتبعها الحكومة في إعفاء مدخلات الإنتاج من الرسوم الجمركية له أثر إيجابي كبير على دعم الصناعات الوطنية وتحسين قدرتها التنافسية في السوق المحلي، وبالرغم من قيام الحكومة بإعفاء جميع هذه المدخلات حالياً، إلا أنها ما تزال ترفض اعتبار الإكسسوارات المستخدمة في صناعة الأثاث مدخلاً إنتاجيا وإنما إضافياً وخاضعاً للرسوم الجمركية النافذة.
تعتبر الإكسسوارات المستخدمة في صناعة الأثاث من أهم المواد المكملة لهذه الصناعة، ولا يمكن لأي منتج إن يكتمل دون استخدامها، وعليه يتوجب اعتبارها مدخل إنتاج رئيس كباقي مدخلات الانتاج الاخرى.
حادي عشر: يوجد نقص واضح وتقصير من مختلف الجهات في القطاعين العام والخاص في مجال توعية المستهلك الأردني بشأن المستوى المتميز الذي وصلت إليه معظم صناعاتنا الوطنية، حيث ما تزال ثقافة التوجه نحو المنتجات الأجنبية تسيطر على أذواق المستهلكين بالرغم من تفوق المنتجات المحلية عليها في بعض الأحيان من حيث الجودة والسعر.
يتوجب تكثيف الجهود وحشد الطاقات من مختلف الجهات المعنية لشن حملات توعوية تشجع على التوجه نحو المنتجات الوطنية، لاسيما في قطاع الأثاث والسجاد والموكيت، بما له من وزن اقتصادي مهم في الميزان التجاري والصناعي على حد سواء.
|