|
قال وزير المالية المهندس باسم السالم أن التوجه بتخفيض الضريبة على البنوك ضمن القانون الجديد يهدف إلى تحفيز المصارف وتوجيهها للتوسع في إقراض الأفراد والشركات أكثر من شراء السندات الحكومية، موضحا ان البنوك التجارية العاملة في المملكة ضد التوجه الحكومي الجديد بتخفيض نسب الضريبة عليها من 35 إلى 25، وتفضل الإبقاء على النسب الضريبية المعمول بها حاليا وأن بعض البنوك وضمن الإعفاءات الممنوحة في قانون الضريبة الحالي تعمد إلى التهرب الضريبي من خلال تأسيس شركات تابعة لها لتحصل على هذه الإعفاءات.
وأكد السالم خلال لقائه عدد من منتسيبي غرفة تجارة عمــــــان مســــاء الاربعـــــــــاء 30/أيار/ 2009 أن إخضاع القطاع الزراعي للضريبة سيكون في مصلحة المزارعين خلافا للمعتقدات السائدة، موضحا ان : الحكومة ستستمر في دعم القطاع الزراعي بناء على توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني، لكنها لن تقدم الدعم لقطاع على حساب قطاعات أخرى.، مؤكدا على ان الحكومة تقدم 63% من مياه المملكة للزراعة بأسعار مخفضة، مبينا أن هذا الدعم لا يستفيد منه مباشرة القطاع الزراعي، وإنما السلسلة التجارية التابعة لهذا القطاع، تاركا قرار إلغاء او ابقاء الضريبة على القطاع الزراعي مناطا بمجلس النواب، في اشارة الى أن اللجنة الوزارية لم تنته بعد من دراسة مشروع القانون الذي سيرفع لاحقا إلى مجلس الوزراء ثم إلى مجلس النواب لدراسته وإقراره.
من جانبه اكد وزير الصناعة والتجارة المهندس عامر الحديدي أن قرار الحكومة بإجراء إصلاحات ضريبية لم يكن وليد الأزمة المالية العالمية، إنما هو قرار خضع للعديد من الدراسات المحلية والعالمية التي أكدت الحاجة الماسة لوجود هذا التشريع.
وأضاف الحديدي أن وزارة الصناعة والتجارة قد أعدت دراسة في العام 2003 طالبت فيها بإجراء إصلاح ضريبي في المملكة، موضحا أن قانون الضريبة الجديد وفي حال إقراره سيؤدي إلى تحفيز النشاط الاقتصادي في مختلف القطاعات الصناعية والتجارية وقطاع تجارة الخدمات، موضحا أن العبء الضريبي لا يعد من ابرز اولويات المستثمرين، إنما يأتي في المرتبة العاشرة وفقا لدراسة أجراها البنك الدولي في وقت سابق .
وحول الهدف من تعديل قانون تشجيع الاستثمار المؤقت، قال الحديدي أن تعديل القانون يأتي بهدف إلغاء جميع الإعفاءات الممنوحة بموجب القانون السابق، وإخضاع الشركات الاستثمارية لنفس النسب الضريبية، مشيرا إلى أنه وفي حال طبق قانون الاستثمار الجديد ستعنى مؤسسة تشجيع الاستثمار بترويج الاستثمار فقط وليس إدامته ومتابعته كما هو الوضع الحالي.
ووصف الحديدي منظومة الإعفاءات التي تمنح تحت مظلة المناطق الحرة والمدن الصناعية بـ المشوهة، مبينا أن دمج هاتين المنطقتين تحت مظلة هيئة المناطق التنموية سيؤدي إلى إحكام المنظومة الاستثمارية ويوحد المرجعيات.
من جانبا اخر دعا القطاع التجاري وزارة المالية إلى عدم فرض أي ضرائب جديدة مهما كان نوعها، والاكتفاء بالضريبة الحالية المفروضة ضمن القانون الساري المفعول فقط ، كما تحدث التجار عن تخوفهم من فرض ضريبة خاصة على البنزين مما سيؤدي إلى زيادة ثمن هذه السلعة بشكل مرتفع، مما يشكل اثارا سلبية على معيشة المواطن الذي سيتحمل تبعات هذه الضريبية الجديد ه بشكل مبالغ فيه .
واعتبر التجار أن منح دائرة ضريبة الدخل والمبيعات صلاحية التقدير على أساس المعلومات التي يعكسها الوضع الاقتصادي والمعيشي للمكلف نكسه إلى الوراء عشرات السنوات.
وبين التجار في المقترحات التي قدمت إلى وزارة المالية :-
1- 1- أن مشروع قانون الضريبة الموحد منح مدير عام دائرة ضريبة الدخل والمبيعات صلاحيات واسعة جداً يمكن اتخاذها تحت مسمى إجراءات التدقيق الجبرية وذلك في حال تولدت لديه قناعة بعدم سلامة إجراءات التدقيق العادية ،وأن هذه الصلاحية خطيرة جداً وقد يساء استخدامها كما وأنها تعاقب المتهم على الرغم من أنه برئ حتى تثبت إدانته بالإضافة إلى أنها تتحدث عن مصادرة مما يجعل هذا النص قانون عرفي ولا يتمشى مع ابسط مبادئ الديمقراطية.
2- ضرورة إلغاء قانون ضريبة الأبنية والأراضي الساري المفعول، وما يتضمنه من ضرائب للمسقفات والمعارف والمجاري، مشيرين إلى أن مشروع القانون يفترض به أن يكون شاملاً لجميع الضرائب حسب التوجه الحكومي الذي صدر بناءً عليه.
3- فصل الإجراءات والعقوبات في ضريبتي الدخل والمبيعات عن بعضها البعض،ودعوا إلى الإبقاء على ما ورد في قانون ضريبة الدخل الساري المفعول بأن تكون مدة إقامة الأردني 120 يوماً متصلة أو متقطعة خلال السنة، وليس كما ورد في مشروع القانون أن تكون المدة 182 يوماً حتى يتمتع بالإعفاءات الشخصية والبالغة 24 ألف دينار
4 - ضرورة معاملة شركات التضامن نفس المعاملة الضريبية وفقاً للقانون الساري المفعول ، إضافة إلى الإبقاء على إعفاء نفقات السكن والعلاج الصحي وفقاً لما هو معمول به في القانون الساري المفعول، وذلك تحقيقاً للعدالة الضريبية.
5 - إعفاء كامل دخل النشاط الزراعي من الضريبة، وعدم اقتصار هذا الإعفاء على مبلغ الـ 50 ألف دينار، وذلك تحقيقاً للأمن الغذائي ودعماً للقطاع الزراعي الذي يعاني الكثير من المعوقات.
6 - إلغاء البنود المتعلقة بتنزيل مصروف الفائدة أو المرابحة، وذلك لصعوبة تطبيقها عملياً، وكونها لا تحقق العدالة الضريبية كون المكلف يدفع فائدة للبنك مقابل التسهيلات المالية لغايات العمل بغض النظر عن حجم رأسماله، كما أن هذه المادة تتعارض مع التوجه الحكومي الرامي نحو تخفيض الحدود الدنيا لرؤوس أموال الشركات.
7- عدم الزام المكلف بتوريد دفعات مقدمة على حساب الضريبة، لان هذا النوع من الإلزام سوف يؤدي إلى زيادة الأعباء الضريبية بشكل مُبالغ فيه، وذلك من حيث مخالفة فلسفة ضريبة الدخل التي يجب أن تكون بناءً على ما تم تحقيقه من أرباح فعلية في نهاية الفترة الضريبية، وتجميد للأموال دون مقابل ودون مبرر، ومخالفة مبدأ سنوية الضريبة.
ولفتوا إلى أن مشروع القانون زاد العبء الضريبي على مالكي العقارات المؤجرة بحيث أصبح يدفع ما نسبته 15% كضريبة أبنية مسقفات وضريبة معارف وضريبة مجاري بالإضافة إلى ما نسبته 12% ضريبة دخل، وبالتالي يصبح مجموع النسبة التي سوف يدفعها 27% أي أكثر من النسبة الضريبية على الشركات حسب ما هو وارد في مشروع القانون.
وذكروا أن منح مجلس الوزراء بناءً على تنسيب وزير المالية صلاحية زيادة نسبة الضريبة العامة على السلع والخدمات من 4% إلى 8%، معفاة إلى أن تصل إلى النسبة العامة للضريبة 16%، صلاحية خطيرة وتخالف أحكام المادة 111 من الدستور التي تنص على أنه لا ضريبة ولا رسم إلا بقانون.
وأوضحوا أن فرض غرامة 10% من مقدار الضريبة غير المصرح بها إذا كانت الضريبة المصرح بها اقل من تلك المستحقة على المكلف بما لا يتجاوز 10% وفي حال تجاوز المبلغ غير المصرح به 10% من الضريبة المستحقة تصبح الغرامة 20%، غير عادل وسوف يتم فرض غرامات كبيرة على المكلفين دون وجه حق حيث أن الجاري عليه العمل أن يتم تقدير الضريبة بداية من قبل المكلف ومن ثم وأثناء تدقيق كشف التقدير الذاتي يتم تعديل الضريبة المعلنة بالزيادة ومع ذلك يوافق المكلف عليها تحاشياً من اللجوء إلى الطعن ورغبة منه في إنهاء معاملته الضريبية في أسرع وقت ممكن.
وأقترح التجار أن تناط صلاحية منع السفر بقرار من رئيس الوزراء بناء على تنسيب من الوزير، وأن تناط صلاحية الحجز التحفظي بقرار من الوزير بناءً على تنسيب من المدير.
كما اقترحوا تعديل النسب الضريبية في عمليات البيع والهبة بين الأصول والفروع من 2% إلى 6,1% كما هو معمول به حالياً، وتخفيض ضريبة التخارج لتصبح 1% بدلاً من 2%.، إضافة إلى تخفيض ضريبة المبادلة لتصبح 1% بدلاً من 2%.
المصدر: جريدة الرأي
_files/image004.jpg)
|